Thursday, 28 July 2011

لقاء الوداع

                                                    

                           وأبتلعتكٓ التلال ثانية
فغابت عينايّ لحظة
كلماتك تهرع وراءك
تجري
في فمي..تداعبني برأفة
نظراتك شوق..لهيب
دموع
تودعني بلهفة
و عطرك صمت..حفيف يوقضني
في اللحظة
يا من ملئت فيٌ ابوتك
والكلمة
والرفقة


إيه ياقدر!
إيه يا أجل!
أأنت الوفاء..أأنت البصر؟
أعدت تواسي ام عدت لتهزل؟
رحل الأحباب
رحل ألأصحاب
فكنتَ أنتَ..و كنتَ ياقدر


إيه يا تلال
أيتها المومياء
لازلتِ كما أنتِ
و لا زلتُ كما أنا
بلا بهاء..بلا دهاء
عهدي بكِ حصناً..نشيداً
يحفظ الأباء
فأعلي جبالاً مخضرةً
  أو غادري تاركةً لناظري
سراباً من إباء


أنا هنا
أهلي هناك
و انت يا تلال
مازلتما أنت و القدر..تتعانقان
تتهامسان
بلا حياء..بلا وفاء
د.هيَذا سندى
كتبت في ربيع ١٩٩٩ أثناء توديع والدي في منطقة فايدة "الحدود أَنذاك بين دهوك والموصل" بعد زيارته لي سرآ للأطمئنان علي. الوالد كان تحت الإقامة الجبرية في بغداد أثر سجنه من قبل النظام العراقي السابق ولم يكن بمقدوره الهرب تماماً قبل التأكد من سلامة وصول والدتي الى كوردستان لاحقاً.
منشورة في مجلة متين 1999 عدد 92 

3 comments: